الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
404
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
على الكوفة أميراً ، وكتب إليهم إنه من النجباء من أصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، كان أحد الأربعة الذين تشتاق إليهم الجنة ، لم يزل يدأب لها ويحن إليها إلى أن لقى الأحبة ، محمد وصحبه . أسلم قديماً وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجعوا عن دينهم . أحرقه المشركون بالنار وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم . أحرق المشركون عمار بن ياسر بالنار وكان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يمر به ويمر يده على رأسه ويقول يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على إبراهيم عليه السلام . وعن عثمان بن عفان قال : أقبلت أنا ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون ، فقال ياسر : الدهر هكذا ، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : أصبر اللهم أغفر لآل ياسر . قال : وقد فعلت . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : إن عماراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه . وعن الإمام علي كرم الله وجه قال : جاء عمار يستأذن على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ائذنوا له ، مرحباً بالطيب المطيب . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( أن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي ، وعمار ، وسليمان ) . وعن خالد بن سمير قال : كان عمار بن ياسر طويل الصمت ، طويل الحزن والكآبة ، وكان عامة كلامه عائذاً بالله من فتنه . وعن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار ياسر أنه قال : وهو يسير إلى صفين إلى جنب الفرات اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل فأتردى فأسقط فعلت ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت وإني لا أقاتل ألا أريد وجهك وأنا أرجو أن لا تخيبني وأنا أريد وجهك . وعن عبد الله بن سلمة قال : رأيت عمار بن ياسر يوم صفين شيخاً آدم في يده الحربة وإنها لترعد فنظر إلي عمرو بن العاصي معه الراية فقال إن هذه الراية قد قاتتها مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ثلاث مرات وهذه الرابعة والله لو ضربونا حتى يبلغونا